الشيخ محمد الصادقي

65

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

ولا يصح هكذا تقييد فيما يمكن تقيد المطلق بلفظ يبينه ، فأي فرق بين « ان تطأ زوجا غيره » و « حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ » و « تطأ » أخصر حروفا من « تنكح » ؟ فإنما يصح التقييد في لفظ لو جيء به مقيدا لطال بما لا يناسب اختصار القرآن ، دون الألفاظ التي لا يطول بها إلّا قليلا يتحمله القرآن ، أم هي سواء ، فضلا عن الأقل كما هنا . فحتى إن لم تدل أحاديث الفريقين على شريطة الدوام والوطء لكانت الآية صريحة الدلالة عليهما دون ريب .

--> شرط الدوام ما رواه الشيخ في التهذيب 3 : 259 عن الصيقل عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال قلت له : رجل طلق امرأته طلاقا لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره فتزوجها رجل متعة أتحلّ للاوّل ؟ قال : لا - لأن اللّه تعالى يقول : فَإِنْ طَلَّقَها فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَها . . . والمتعة ليس فيها طلاق ! .